علي أصغر مرواريد
405
الينابيع الفقهية
الحادية عشرة : لا يجوز سلوك طريق يغلب فيها تلف النفس مطلقا أو المال المضر به ، ولا أخذ الأجرة على تزويق المساجد وزخرفتها ، ويجوز بيع جلد غير المأكول إذا ذكي وكان مما يقع عليه الذكاة قبل دبغه إجماعا وإن حرمنا استعماله قبل دبغه . الثانية عشرة : لا يجوز للأجير على عمل التقصير عما استؤجر له ، ولو زاد عن ذلك في الجودة كان أفضل ، ولو خص بالزيادة بعض المستأجرين كره ، ومن ثم ينبغي للمعلم التسوية بين الصبيان ويكره تفضيل بعضهم على بعض في التعليم والأجرة إلا مع الشرط ، وقال ابن إدريس : إذا آجر نفسه لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسبه وإن استؤجر لتعليمهم مطلقا حرم التفضيل وإن كانت أجرة بعضهم أكثر من بعض ، ورواية حسان المعلم عن الصادق عليه السلام تشعر بالكراهية . الثالثة عشرة : يجوز بيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها ، وقد كان للصادق عليه السلام منه مشط ، ولا كراهية فيه وفاقا لابن إدريس والفاضل ، وقال القاضي : يكره بيعها وعملها . درس [ 5 ] : في المناهي وهي أقسام ثلاثة : أحدها : ما نهي عنه بعينه فيفسد بيعه ، كبيع حبل الحبلة ، أي نتاج النتاج أو البيع بأجل إلى نتاج النتاج ، والملاقيح ، وهي ما في الأرحام ، والمضامين ، وهي ما في الأصلاب ، والملامسة ، كالبيع في الظلمة من غير وصف أو تعليق البيع على اللمس ، والمنابذة على تفسيري الملامسة ، وقد تفسر بالمعاطاة وهو ضعيف ، وبيع الحصاة ، مثل " بعتك ما تقع عليه حصاتك أو ما بلغته حصاتك من الأرض " أو بجعل نفس رمي الحصاة بيعا وبيعتين في بيعة . أما البيع بشرط الابتياع وأما بثمنين نقدا ونسيئة ، فالأقرب في الأول الصحة